يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

426

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

معنى دقعتنّ : خضعتنّ ولصقتنّ بالدقعاء ، وهي غبرة التراب . ويقال في الدقعاء أيضا : الدقعن ، بكسر الدال والميم زائدة ، كما قالوا للدرداء : دردم . ويقال : فقر مدقع ، أي : ملصق بالدقعاء . وقالوا : رماه اللّه بالدوقعة ، وهي الفقر والذل . وجوع ديقوع ، أي : شديد . وقد شبهن بالقوارير لسرعة الكسر إليهنّ ولا يمكن فيهنّ الجبر ، وفيهنّ قال النبيّ صلى اللّه عليه وسلم : رويدك يا أنجشة سوقك بالقوارير ، يعني : ضعفة النساء ، بقوله عليه الصلاة والسلام لأنجشة وكان حاديا حسن الصوت وسيأتي في باب الراء عند تفسير كلمات من القرآن . وقال النبي عليه الصلاة والسلام في النساء : ما تركت بعدي فتنة أضرّ على الرجال من النساء . وفي الشهاب : النساء حبائل الشيطان . وقال سعيد بن المسيب رحمه اللّه : ما أيس الشيطان من شيء إلا أتاه من قبل النساء ، وقال وهو ابن أربع وثمانين ، وقد ذهب بصره : ما شيء أخوف عندي من النساء . وتكلم نسوة عند عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه فقال لهنّ : اسكتن فإنما أنتنّ لعب إذا فرغ لكنّ لعب بكنّ . ولي أنا في هذا المعنى ، ولكن متى قلته ؟ قلته بعد أن ذهبت الشهوة وضعفت القوّة ، وحين قرّت الهوّة وسدّت الكوّة : أضرّ شيء على الإنسان خصيته * تلك التي أوردته لجة النكد إن الفضول لعمر اللّه أدخله * في أن يكابد همّ الأهل والولد يحتاج دارا وأهل الدار يطلبه * كل بشهوته فليعط أو يعد فاضطرّه الحال أن يسعى ليرضيهم * فظل من بلد يسري إلى بلد كأنه حجر يرمي به ورق * من ها هنا لهنا ومن يد ليد ما همه الدهر إلا ما يؤلفه * وما يجمعه من جيد وردي وما يبالي أحلّ أم حرام أتى * فعل امرئ ليس في الأخرى بمعتقد حتى إذا اجتمعت تلك المكاسب من * تلك النهاوش بهد الأين والجهد أمسى يفرّقها فيهم ونيته * في كسب أخرى كذا دأبا بلا أمد وربما أسخط المسكين خالقه * إذ ليس في فعله هذا بمقتصد الفرض ضيعه والدين أتلفه * بالمكر والغش ثم الغل والحسد وكل ذلك من أجل النساء فلا * أهلا بهنّ ولا قرّبن من خلد يسلبن لب ذوي العقل الرصين كما * يصرعن من كان ذا أيد وذا جلد يا رب شهوة وقت أورثت غصصا * وأعقبت حسرات آخر الأمد